الشيخ الطوسي

216

التبيان في تفسير القرآن

النهار ويكور النهار على الليل " ( 1 ) والمعنى ان أحدهما يذهب الآخر . ثم أخبر تعالى ان فيما ذكره من الدلالات لآيات واضحات لمن فكر ، واعتبر بها ، لان من لم يفكر فيها ولم يعتبر ، كأنه لا آية له . وقوله " زوجين اثنين " إنما اكد ب‍ ( اثنين ) وإن كان قوله " زوجين " أفاد العدد لامرين : أحدهما - على وجه التأكيد وهو مستعمل كثيرا . الثاني - ان الزوجين قد يقع على الذكر والأنثى . وعلى غيرهما ، فأراد ان يبين ان المراد به ههنا لونين أو ضربين دون الذكورة والأنوثة ، وذلك فائدة لا يفيدها قوله " زوجين " فلا تكرار فيه بحال . وهو قول الحسن والجبائي وغيرهما . قوله تعالى : ( وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل إن في ذلك لايات لقوم يعقلون ) ( 4 ) آية بلا خلاف . قرأ ابن كثير وأهل البصرة وحفص " وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان " بالرفع فيهن . الباقون بالخفض . وروى أبو شعيب القواس عن حفص ضم الصاد من صنوان في الموضعين . الباقون بكسرها . وقر أابن عامر وعاصم ويعقوب " يسقى " بالياء . الباقون بالتاء . وقرأ أهل الكوفة الا عاصما يفضل بالياء . الباقون بالنون .

--> ( 1 ) سورة الزمر آية 5 .